موروثات

موروثات

من ذا الذي قال أن الآتي قادم، وأن الماضي لن يعود؟ تتكلّمُ لأراك، وحتى لا تراني. ليس الحب وحده هو الموت، بل الخوف. كم ولدنا مرةً ومتنا من .غير حب، كم نضجنا وكهلنا: خائفين، وحيدين، تتخبطنا دوامات الحياة، تأسرنا التقاليد، و تسجننا كل الموروثات

ما نفع  ذاكرتنا حين تكون المرايا من رماد؟ أراك قادرًا على سحق كل شيء، حتى الورود، بقدميك تدعس كل الأزهار؛ لِمَ لا تظهر ملائكتك إلا في الليل؟ ولا تظهر أصنامي إلا في النهار؟ الهي ما كل هذه الافكار!؟

كم تَحْجُبين أيتها الاسماء من أشياء؛ خففي ضغطك على عنقي أيتها الأصابع، وكوني كنحلٍ فوق الأزهار، كوني غيومًا ماطرة، لترقص أجنحتي تحت المطر، لأبين ذراعيْ للموت؛ لن يضير المرايا  شيئًا، ستبقى أنتَ، أنتَ.. سواءً  فتحتَ عينيكَ أم أغمضْتَهما، قبضت يدك أم بسطتها، وراء كل ممنوع، هناك مرآة لأحزاننا، تُرى ما لم نقلْه من كلمات، كيف لا ورب السماء خلق من النفس أزواج؟ من ذا الذي قال أن الآتي قادم، وأنّ الماضي لن يعود؟ ألست أنا المنتمي لليوم، منتمي للبارحة؟ كم عاتبت نفسي وبادرتها دون إدراك؛ هل استطيع تفسير العالم بالكلمات وحدها؟ لقد امتلأت حناجرنا بالحصي وكل العثرات: موروثات، موروثات؛ مشكلاتنا موروثات.

ما نفع أن يصير أحدنا غير قابلٍ للحب؟ لا نفع للحياة دون حب، ولا نفع للحب دون كلمات، كل قصيدة لم أقلها لا أستحقها، وهذا الذي يقول ولا يفعل، يقتات من لحمي ويشرب من دمي.

موروثات ..موروثات.

Advertisements